لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
17
في رحاب أهل البيت ( ع )
وآلامها ، مدركاً لحاجاتها وواعياً للمسئولية العظيمة التي تفرضها طبيعة الظروف المحيطة بتكوينها والأخطار التي تهددها . وهذا الإدراك والوعي يكشف عنه الدور العظيم الذي قام به النبي منذ البعثة حتّى وفاته عليه الصلاة والسلام ؛ فقد عاش حياة الاضطهاد والضغط اللذين كانا وليدي قيامه بالدعوة إلى الله سبحانه وعمله على تغيير الأمة ، وقلب واقعها الفكري والسياسي والاجتماعي ؛ ومثل هذا الدور يحتاج إلى مهارة عظيمة وإدراك دقيق لواقع المجتمع ، وتقدير للآثار والنتائج مع فهم للنفس البشرية وما تنطوي عليه من خير وشر . ثمّ عاش حياة القيادة وسياسة الأمة وإدارة شؤونها في أصعب الظروف التأريخية ، حيث إنشاء الدولة وتوطيد التشريع والنظام في مجتمع كان لا يعرف إلّا لوناً باهتاً عن كل ما يمت إلى المجتمعات البشرية المنظمة بصلة ، كما كان يؤمن بمفاهيم وأفكار بعيدة عن المفاهيم والأفكار الجديدة التي جاء بها الإسلام فمارس الحرب والجهاد ، وبلي بالمكر والخداع والنفاق والارتداد ، إلى غير ذلك من الأساليب والظروف المختلفة في أبعادها وآثارها . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً على معرفة بتأريخ الرسالات